قصة القرية التي لا ينام فيها أحد – حكاية واقعية غريبة من قلب الصحراء

ArabStories
0


 

 

مقدمة: حين يتحول الهدوء إلى لغز

في عمق الصحراء العربية، على بُعد كيلومترات من أقرب مدينة، تقع قرية صغيرة تدعى

 "الرميلة". كانت هادئة، يعمّها صفاء الليل ودفء الجيرة، حتى جاء ذلك اليوم الذي لم ينسه أهلها

 — اليوم الذي توقّف فيه النوم.

 

البداية: نداء من باطن الأرض

بدأت الحكاية صيف عام 1998، حين حفر الشاب "سالم" بئرًا قرب أطراف القرية. رغم تحذيرات

 الجدّ الأكبر، أصر سالم على الحفر. في اليوم الثالث، عند عمق سبعة أمتار، سمع هو وأصدقاؤه

 أنينًا خافتًا قادمًا من الأسفل؛ صوت أشبه بنداء استغاثة. 

“تلك الأرض ليست للأحياء يا بني.” — تحذير الجدّ الأكبر.

 

الحدث الغريب: الليلة الأولى بلا نوم

مع منتصف الليل، بدأ همس خفيّ يتسلّل من اتجاه البئر. عندما تفقد الناس، وجدوا فوهة البئر

 مشتعلة بنور أزرق باهت، يضيء الرمال. ومنذ تلك الليلة، لم يذق أهل الرميلة نوماً عميقاً؛

 الأجساد مرهقة، والعقول مستيقظة دوماً.

 

التحقيق: علماء وزوار يبحثون عن تفسيرات

جاءت فرق علمية وصحفيون. الدكتور "مروان الزهراني"، خبير في علوم النوم، أقام للأسبوع

 ليدرس الظاهرة. دون في مذكراته: لا دليل على منبّهات كيميائية، الأثر أقرب إلى تأثير

 مغناطيسي غير معروف. وفي إحدى الليالي، استيقظ على ظل بلا ملامح يهمس: “أنتم أيقظتم

 ما كان نائمًا.”

 

الشهادة: روح الحارس القديم

أم ناصر، عجوزتُهم، تحدّثت عن حارس دفين — روح قديمة دُفنت هناك منذ قرون، ووصاها أن لا

 يُمسّ التراب. قالت إن سالم نقض الوصية، وأن البئر فُتحت بوابة بين عالمين. رغم سخرية

 البعض، فإن كل من اقترب من الفوهة سمع الهمس نفسه: “لماذا أيقظتموني؟”.

 

الاختفاء: غياب أول ضحية

بعد أسبوع اختفى سالم؛ آثار أقدامه انتهت فجأة عند حافة البئر. اختفاءٌ ترك الخوف ينهش

 القلوب. بدأ بعض السكان يرحلون، والبقيّة يرزحون تحت وعي يقظ لا يهدأ.

 

محاولات الإغلاق وما تبعها من كوابيس

أرسلت الجهات فريقًا لإسدال فوهة البئر بالإسمنت في سنة 2000، لكن من شاركوا في

 العملية عانوا كوابيس متكررة، ورُوِّيت حالات إعياء حاد وغير مبرر. أحدهم توفي بأزمة قلبية، وآخر

 غادر البلاد دون أن يتحدث.

 

كيف وصلت القصة للعالم؟

سجّل صحفي تقريرًا مطوّلًا بعنوان: "القرية التي لا تنام: لغز الرميلة". انتشر التقرير، لكن الغريب

 أن اسم "الرميلة" اختفى لاحقًا من الخرائط الرقمية، والإحداثيات القديمة لم تعد تشير إلى مكان

 مأهول.

 

 أسطورة أم حقيقة؟

هل كانت الرميلة لعنة بسبب نبش سرّها؟ أم تأثيرًا لطبيعة مجهولة؟ البعض يروي أنه حين

 يعبر

 الصحراء ليلاً يرى ضوءاً أزرق يلمع من بعيد، ثم يختفي. تبقى قصة الرميلة من أغرب حكايات

 العالم العربي — تذكير بأن ثمّة أماكن على الأرض ليست راغبة في الاكتشاف




إرسال تعليق

0 تعليقات
إرسال تعليق (0)